محمد بن علي الأسترآبادي
100
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
إلّا أن يقال : إذا كان الإمامي المعروف مثل العيّاشي الجليل « 1 » يسأله عن حال راو فيجيبه بأنّه ثقة على الإطلاق ، مضافا إلى ما يظهر من رويّته من التعرض للوقف والناووسية وغيرهما في مقام جوابه أو إفادته له ، وأيضا ربما يظهر من إكثاره ذلك أنّه كان يرى التعرّض لأمثال ذلك في المقام . وكذا الحال بالنسبة إلى العيّاشي « 2 » الجليل بالقياس إلى الجليل الآخذ عنه ، وهكذا ، فإنّه ربما يظهر من ذلك إرادة العدل الإمامي ، مضافا إلى أنّه لعلّ الظاهر مشاركة أمثاله مع الإماميّة في اشتراط العدالة ، وأنّه ربما يظهر من الخارج كون الراوي من الإمامية فيبعد خفاء حاله على جميعهم ، بل وعليه أيضا ، فيكون تعديله بالعدالة في مذهبنا كما لا يخفى ، فلو ظهر من الخارج خلافه فلعلّ حاله حال توثيق الإمامي ، وأيضا بعد ظهور المشاركة إحدى العدالتين مستفادة ، فلا يقصر عن الموثّق ، فتأمّل ، فإنّ المقام يحتاج إلى التأمّل التام . وأشكل من ذلك ما إذا كان الجارح الإمامي والمعدّل غيره ، وأمّا العكس فحاله ظاهر سواء قلنا بأنّ التعديل من باب الشهادة أو الرواية أو الظنون « 3 » .
--> ( 1 ) هو محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش السلّمي السمرقندي أبو النضر المعروف بالعيّاشي ، ثقة ، صدوق ، جليل القدر ، واسع الاخبار . . . له ترجمة في رجال النجاشي : 350 / 944 وفهرست الشيخ : 212 / 19 وخلاصة العلّامة : 246 / 38 . وغيرها من المصادر . ( 2 ) العياشي ، لم ترد في « أ » و « م » و « ن » . ( 3 ) في « ق » زيادة : الاجتهادية .